تستعد محافظة نينوى لإطلاق مراحل جديدة من مشروع «بيت» في الموصل، الهادف إلى توفير وحدات سكنية ميسورة التكلفة وفق معايير البناء الأخضر، بدعم أوروبي وتنفيذ أممي وبالتعاون مع الجهات العراقية المختصة.
بحث محافظ نينوى عبد القادر الدخيل مع المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة في العراق بيتر هوكنز والوفد المرافق له، الترتيبات الخاصة بالمضي في تنفيذ مشروع «بناء التحول العادل والشامل» (BEIT) في مدينة الموصل.
وجرى اللقاء بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الجهات الحكومية المعنية، بينهم نائبا المحافظ وعضو مجلس المحافظة ليال البياتي، إلى جانب ممثلين عن وزارة التخطيط ووزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة ووزارة الهجرة والمهجرين، فضلاً عن مسؤولي برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبلدية الموصل.
وتناول الاجتماع الخطط التحضيرية الخاصة بالمشروع، ومستجدات التنسيق بين الحكومة المحلية والجهات الدولية والوزارات المعنية، تمهيداً لاستكمال المتطلبات اللازمة والانتقال إلى مراحل التنفيذ ووضع حجر الأساس للمشروع في الموصل.
ويستهدف مشروع «بيت» توفير 100 وحدة سكنية تجريبية في محافظة نينوى، على أن تكون الوحدات ميسورة التكلفة ومصممة وفق معايير الاستدامة والبناء الأخضر، ضمن توجه لمعالجة جانب من تحديات السكن وتعزيز الحلول الصديقة للبيئة. وتأتي هذه الوحدات ضمن برنامج أوسع يتضمن 200 وحدة تجريبية في الموصل والرمادي، بواقع 100 وحدة لكل محافظة.

ولا يقتصر المشروع على الجانب السكني، إذ يتضمن توجهات لتطوير تقنيات البناء المستدام، بما في ذلك الاستفادة من حلول الطاقة الشمسية والعزل الحراري وتقنيات إعادة التأهيل، فضلاً عن بناء قدرات الكوادر الوطنية في مجالات الإسكان الأخضر.
كما يهدف المشروع إلى دعم قطاع البناء وخلق فرص عمل لائقة، مع التركيز على تطوير مهارات العاملين وتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يجعل المبادرة جزءاً من رؤية أوسع تربط بين الإسكان الميسور والتنمية المستدامة وفرص العمل.
ويُنفذ مشروع «بيت» بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبشراكة بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، ومركز التجارة الدولية (ITC)، بالتعاون مع الحكومة العراقية.
وتأتي التحركات الحالية في الموصل في إطار الجهود الرامية إلى الانتقال بالمشروع من مراحل التخطيط والتصميم إلى خطوات أكثر ارتباطاً بالتنفيذ على أرض الواقع، بما يعزز فرص توفير مساكن ميسورة ومستدامة للسكان، ويدعم توجهات إعادة الإعمار والتنمية في محافظة نينوى.


