تستعد جامعة الموصل لإطلاق مشروع ضخم للطاقة الشمسية بقدرة تصل إلى 30 ميغاواط وتمويل يبلغ 40 مليون يورو ضمن خطوة تستهدف تعزيز الطاقة النظيفة وخفض كلف الكهرباء ودعم التحول المستدام في الجامعات العراقية ومحافظة نينوى مستقبلاً.
وأعلن رئيس جامعة الموصل، الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي، استكمال الإجراءات الفنية والإدارية الخاصة بالمشروع، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الميداني، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولاً مهماً في مجال الطاقة المتجددة داخل المؤسسات الأكاديمية العراقية.
ويحظى المشروع بتمويل دولي من خلال منحة تبلغ قيمتها 40 مليون يورو مقدمة من بنك التنمية الألماني، فيما تصل الطاقة الإنتاجية للمحطة الشمسية المرتقبة إلى 30 ميغاواط، ما يجعلها من أبرز مشاريع الطاقة النظيفة في البيئة الجامعية العراقية.
وبحسب الخطة المعلنة، من المقرر أن تبدأ الأعمال الميدانية بعد توقيع العقد النهائي في تشرين الثاني المقبل، بالاستناد إلى دراسة جدوى اقتصادية وفنية أعدتها شركة بريطانية متخصصة في تكنولوجيا الطاقة.
ولا يقتصر المشروع على توفير احتياجات جامعة الموصل من الكهرباء، إذ تتضمن الخطة الاستفادة من فائض الطاقة المنتجة عبر رفده بالشبكة الوطنية العراقية، بما يمكن أن يسهم في دعم تجهيز عدد من المرافق الحيوية في محافظة نينوى، ومنها المستشفيات ومحطات تصفية المياه.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض النفقات التشغيلية المرتبطة باستهلاك الكهرباء، فضلاً عن دعم توجهات التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الآثار البيئية الناتجة عن استخدام الوقود التقليدي.
وفي جانب آخر، تتضمن المحطة إنشاء مركز أبحاث جامعي متخصص بالطاقة الشمسية، بهدف تدريب الكوادر العراقية والملاكات المحلية على أحدث تقنيات تشغيل وإدارة محطات الطاقة المتجددة.
وأكد رئيس الجامعة أن مركز الأبحاث يمكن أن يشكل منصة لتطوير الخبرات المحلية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يتيح الاستفادة من تجربة جامعة الموصل وتطبيق نماذج مماثلة في جامعات ومؤسسات عراقية أخرى مستقبلاً.
ويأتي المشروع ضمن توجه متزايد نحو تعزيز استخدام الطاقة النظيفة في العراق، فيما تسعى جامعة الموصل من خلال هذه الخطوة إلى الجمع بين توفير الطاقة ودعم البحث العلمي والتدريب الأكاديمي في مجال الطاقة المتجددة.


