أثارت منصة “عقاري” خلال الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً في محافظة نينوى، بعد طرحها كآلية إلكترونية لتنظيم عمليات بيع وشراء الأراضي والدور السكنية، وسط تباين واضح في آراء المواطنين وأصحاب مكاتب الدلالة العقارية بشأن تأثيرها على السوق العقارية.
ويرى عدد من المواطنين أن المنصة تمثل خطوة إيجابية باتجاه تنظيم السوق العقاري، وتعزيز الشفافية في معاملات البيع والشراء، فضلاً عن دورها المحتمل في الحد من الفساد وغسل الأموال والتلاعب في نقل الملكية. كما دعا بعض المؤيدين إلى توسيع نطاق عمل المنصة لتشمل العقارات التجارية والمحال والأسواق، بما يسهم في ضبط حركة السوق وتقليل التقلبات السعرية.
في المقابل، عبّر آخرون عن تحفظهم على آلية تطبيق المنصة، مطالبين الجهات المعنية بتوضيح التعليمات والإجراءات المرتبطة بها، ولا سيما أن كثيراً من التفاصيل ما زالت غير واضحة بالنسبة للمواطنين وأصحاب المكاتب العقارية. كما أشار بعض المتابعين إلى أن حصر عمليات البيع والشراء عبر مكاتب محددة قد يحد من خيارات المواطنين ويؤثر على حرية التعامل داخل السوق.
من جهتهم، أبدى أصحاب مكاتب الدلالة العقارية مخاوفهم من انعكاس النظام الجديد على حركة البيع والشراء، خصوصاً في ظل حالة الركود التي يشهدها القطاع العقاري. ولفتوا إلى أن الإجراءات الجديدة قد تفرض أعباء مالية إضافية مرتبطة بالضرائب والرسوم، الأمر الذي قد ينعكس لاحقاً على المؤجرين والمستأجرين والراغبين في شراء العقارات.
وأكد عدد من أصحاب المكاتب أهمية الحفاظ على دور مكاتب الوساطة العقارية ودعمها، باعتبارها جزءاً أساسياً من السوق المحلية، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة توضيح الجهة المسؤولة عن منصة “عقاري” وآليات الإشراف عليها، بما يضمن الشفافية ويعزز ثقة المواطنين.
وفي ختام الجدل الدائر، يؤكد عدد من المواطنين دعمهم لأي مبادرة تسهم في مكافحة الفساد وتنظيم السوق العقاري، شريطة أن تراعي حقوق جميع الأطراف، وأن تترافق مع إجراءات واضحة لمعالجة ملف الإيجارات وتحقيق التوازن بين المؤجرين والمستأجرين. ويبقى تأثير منصة “عقاري” على سوق العقارات في نينوى مرهوناً بآليات التطبيق ومدى استجابة الجهات المعنية لملاحظات المواطنين وأصحاب المصلحة.


