تصاعدت الدعوات الشعبية في محافظة نينوى للتحقيق في أزمة البنزين التي تشهدها مدينة الموصل، على خلفية تصريحات رسمية تحدثت عن وجود أكثر من ألف كوبون وقودي مزوّر يحصل على حصص من محطات التعبئة.
وطالب ناشطون موصليون رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة نينوى، عبد الله أثيل النجيفي، بفتح ملف البطاقة الوقودية والتحقيق في ما كشفه رئيس لجنة الطاقة أحمد العبدربه بشأن وجود أكثر من ألف كوبون مزوّر، مؤكدين ضرورة معرفة الجهات المسؤولة عن إصدارها وآليات توزيع الحصص الوقودية.
وقال ناشطون في مقاطع فيديو متداولة إن الإجراءات الأخيرة الخاصة بتنظيم توزيع البنزين ألحقت أضرارًا كبيرة بالمواطنين، ولا سيما أصحاب سيارات الأجرة والعاملين الذين يعتمدون على مركباتهم، مشيرين إلى اضطرار بعضهم لشراء الوقود من الأسواق بأسعار مرتفعة وصلت إلى نحو ألف دينار للتر الواحد.
كما طالبوا الجهات الرقابية بمراجعة آلية عمل الشركة الأهلية المتعاقدة لإدارة ملف البطاقة الوقودية، والتدقيق في إجراءات التحقق من بطاقات السكن وسنويات المركبات، فضلًا عن استضافة الجهات المعنية في جلسة طارئة لمجلس المحافظة.
وتحدث ناشطون كذلك عن معلومات متداولة بشأن وجود مكاتب في منطقة المجموعة الثقافية تمنح استثناءات للحصول على الكوبونات مقابل مبالغ مالية تصل إلى 250 ألف دينار، مطالبين بالتحقق من هذه الادعاءات ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها.
وأكد الناشطون أن أزمة الوقود دفعت عددًا من أصحاب المركبات إلى ترك سياراتهم في المنازل بسبب صعوبة الحصول على البنزين، بالتزامن مع استمرار الطوابير الطويلة أمام محطات التعبئة.
وكان رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة نينوى، أحمد العبدربه، قد كشف في بث مباشر عبر فيسبوك عن وجود أكثر من ألف كوبون وقودي مزوّر يحصل على حصص من محطات المحافظة.
وتأتي هذه التطورات وسط أزمة بنزين حادة تشهدها الموصل منذ أيام، بعد صدور تعليمات جديدة من شركة توزيع المنتجات النفطية تمنع استخدام البطاقة الوقودية من غير صاحب المركبة، مع التوجه لاعتماد بطاقات جديدة أو ملصقات خاصة للمركبات، وفرض عقوبات تصل إلى إيقاف البطاقة لمدة ستة أشهر بحق المخالفين.


