تصاعدت أزمة المولدات الأهلية في الموصل، بعد اعتراض جمعية التحدي في نينوى على إجراءات إغلاق عدد من مواقع توليد الكهرباء، مطالبةً بوقف ما وصفته بالتجاوزات واللجوء إلى الإجراءات القانونية.
أعربت جمعية التحدي في محافظة نينوى عن استنكارها لما وصفته بالإغلاق التعسفي لمواقع توليد الطاقة الكهربائية، معتبرةً أن الإجراءات المتخذة تمثل مخالفة للتوجيهات الحكومية المتعلقة بالتريث في ملف الجباية، فضلاً عن انتهاك المادة (28) من الدستور العراقي، بحسب بيان الجمعية.
إغلاق المولدات وقطع الكهرباء
وقالت الجمعية إن مفارز مختصة نفذت حملات خلال ساعات متأخرة من الليل، واصطحبت معها أقفالاً لإطفاء عدد من المولدات وقطع التيار الكهربائي عن المواطنين، بداعي التأخر في دفع الجباية.
وأضافت أن هذه الإجراءات، وفقاً لروايتها، جرت من دون سند قانوني أو أمر قضائي، الأمر الذي اعتبرته الجمعية سبباً إضافياً في زيادة معاناة سكان الموصل، خصوصاً مع اعتماد شريحة واسعة من الأهالي على المولدات الأهلية لتوفير الكهرباء.
جمعية التحدي تتجه إلى القضاء
وأكدت الجمعية رفضها لهذه الإجراءات، مشيرة إلى أن الظروف الإنسانية والاجتماعية التي تمر بها مدينة الموصل تتطلب التعامل مع ملف الكهرباء بصورة تراعي احتياجات المواطنين.
وأوضحت أن إلغاء قرارات الإطفاء التي جرى تطبيقها في محافظات أخرى كان في وقت سابق مراعاةً لأهالي الموصل، إلا أن ما وصفته بـ”التمادي الأخير وتجاوز القانون” دفعها إلى اللجوء إلى القضاء باعتباره الجهة الفاصلة في حسم النزاع.
توثيق الإجراءات بالكاميرات
وكشفت الجمعية عن توثيق كاميرات المراقبة تفاصيل الإجراءات التي وصفتها بالتعسفية، مؤكدة عزمها تقديم التسجيلات إلى الجهات القضائية المختصة، فضلاً عن نشرها أمام الرأي العام.
وطالبت الجمعية محافظ نينوى، ورئيس مجلس المحافظة، والقائممقام، ولجان الطاقة والنزاهة، بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بالانتهاكات ومعالجة أزمة المولدات وفق الأطر القانونية.
تلويح بوقفة احتجاجية
وفي تطور آخر، لوّحت جمعية التحدي بتنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر الدائرة المعنية، بعد تقديم طلب رسمي واستحصال الموافقات الأصولية اللازمة.
وأكدت أن التحرك المرتقب يأتي دفاعاً عن حقوق المواطنين والمطالبة بمعالجة ملف المولدات والكهرباء بعيداً عن الإجراءات التي قد تزيد من أعباء سكان المدينة.


