تحت شعار «من العدالة إلى السلام.. أصوات أطفال نينوى ومستقبلهم»، شهدت محافظة نينوى مؤتمرًا نوعيًا نظمته رابطة القاضيات العراقيات، برعاية محافظة نينوى وبالتعاون مع مجلس سيدات أعمال العراق، لبحث واقع الأطفال وتسليط الضوء على حقوقهم ومستقبلهم، إلى جانب التأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة تضمن حمايتهم وتعزز فرصهم في بناء مستقبل أفضل.

وشهد المؤتمر حضور محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس محكمة استئناف نينوى القاضي رائد حميد المصلح، إلى جانب رئيسة رابطة القاضيات العراقيات القاضية تغريد عبد المجيد، وبمشاركة واسعة من القضاة والبرلمانيين والمسؤولين المحليين والأكاديميين وممثلي مختلف مكونات المحافظة.
وركزت جلسات المؤتمر على عدد من القضايا المرتبطة بحماية الطفل، وأهمية تعزيز الوعي المجتمعي والقانوني بحقوق الأطفال، فضلًا عن دور المؤسسات القضائية والتنفيذية والتعليمية والمجتمعية في توفير الحماية اللازمة لهم، خصوصًا في المجتمعات التي مرت بظروف وتحديات أثرت بشكل مباشر في حياة الأطفال.

وأكدت المشاركات والمداخلات أهمية الانتقال من معالجة آثار الأزمات إلى بناء منظومة مستدامة لحماية الأطفال، من خلال دعم حقوقهم وضمان وصولهم إلى التعليم والرعاية والخدمات الأساسية، وتعزيز مشاركتهم في رسم مستقبل مجتمعاتهم بما يتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم.
كما سلط المؤتمر الضوء على العلاقة بين العدالة والسلام، باعتبار أن حماية حقوق الأطفال وإنصافهم تشكلان أساسًا لبناء مجتمع أكثر استقرارًا، وأن توفير بيئة آمنة للأطفال يمثل خطوة أساسية في ترسيخ ثقافة السلام والتعايش وقبول الآخر.

ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الاهتمام المتزايد بملف الطفولة في محافظة نينوى، وضرورة تكاتف المؤسسات الحكومية والقضائية والأكاديمية والمجتمعية للعمل على حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، بما يسهم في بناء جيل قادر على المشاركة في إعادة إعمار المحافظة وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجهات المعنية، وتحويل التوصيات والمناقشات إلى خطوات عملية تسهم في دعم الأطفال وحمايتهم، وترسيخ قيم العدالة والسلام والتعايش في المجتمع الموصلي.


