كشف مدير مكتب العراق لمؤسسة الجالية الكلدانية الأميركية في ولاية ميشيغان، غزوان إلياس، عن تفاصيل اللقاء الذي جمع وفداً من الجالية برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في العاصمة الأميركية واشنطن، مؤكداً تسليمه ورقة عمل شاملة تضمنت أبرز مطالب وحقوق المكون المسيحي في العراق.
وقال إلياس إن اللقاء كان «إيجابياً ومثمراً»، مشيراً إلى أن الجالية الكلدانية في ميشيغان تُعد من أكبر الجاليات العراقية في الولايات المتحدة، إذ يتجاوز عدد أبنائها 200 ألف شخص، فيما يُقدّر عدد المسيحيين العراقيين من الكلدان والآشوريين والسريان في عموم الولايات المتحدة بأكثر من نصف مليون.
وتضمنت ورقة العمل مطالب تتعلق بضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والدينية للمسيحيين، وتعزيز تمثيلهم في مؤسسات الدولة والوظائف الحكومية والمواقع الإدارية والتنفيذية، بما يرسّخ مبدأ المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية.
كما شددت الورقة على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية والقانونية الضامنة لحقوق المكون المسيحي، والإسراع في إعادة إعمار البلدات والقرى المتضررة، ولا سيما في مناطق سهل نينوى، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية تساعد على استقرار السكان وتشجع العائلات المهاجرة على العودة.
وبحسب إلياس، أبدى رئيس الوزراء تفهماً للمطالب المقدمة، مؤكداً أنها تستند إلى الدستور والقانون وتمثل استحقاقات وطنية من شأنها تعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي، كما تعهد بالعمل على معالجة الملفات المطروحة وتذليل العقبات التي تواجه المسيحيين.
ووجّه الزيدي، عبر وفد الجالية، دعوة إلى المسيحيين العراقيين المقيمين في الخارج للعودة إلى وطنهم، والاستثمار فيه، والمشاركة في جهود البناء والتنمية، مؤكداً أن العراق وطن لجميع أبنائه وأن الحكومة تسعى إلى توفير بيئة أكثر أمناً واستقراراً لاستعادة الكفاءات العراقية المهاجرة.
وكان رئيس الوزراء قد دعا، خلال اجتماعه بممثلين عن الجالية المسيحية ورجال أعمال عراقيين في واشنطن، إلى الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والصناعات النفطية، فضلاً عن المساهمة في إعمار مناطق سهل نينوى. وأبدى ممثلو الجالية استعدادهم لدخول السوق العراقية وإقامة شراكات بين الشركات الأميركية والقطاعين العام والخاص في العراق.


