خطوة نحو حل أزمة السكن في نينوى.. المباشرة بإفراز 1600 قطعة في أطراف الموصل

باشرت مديرية بلديات نينوى تنفيذ أعمال ميدانية لإفراز وإعادة تنظيم أكثر من 1600 قطعة سكنية، إلى جانب فتح الشوارع الفرعية وتثبيت حدود الأراضي في عدد من المناطق الواقعة على أطراف مدينة الموصل، ضمن خطوات تهدف إلى معالجة ملف البناء المتوقف منذ سنوات.

وقال مدير بلديات نينوى رعد الحديدي إن الفرق الفنية بدأت بأعمال المسح وتحديد المواقع على أرض الواقع، بالتنسيق مع الجهات المختصة وفريق فني حكومي، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية وتمكين أصحاب الأراضي من استثمار ممتلكاتهم والبناء عليها.

وأوضح الحديدي أن العمل استند إلى خرائط قديمة تعود إلى عام 1993، الأمر الذي تطلب مراجعة دقيقة للحدود والتصاميم الأساسية، ولا سيما مع وجود تداخلات تتعلق بشبكات الكهرباء والماء والمجاري، فضلًا عن وجود مجرى وادٍ ضمن المنطقة المشمولة بالأعمال.

وأضاف أن التنسيق المشترك بين مديرية البلديات وبلدية تلكيف ودوائر التسجيل العقاري أسهم في إنجاز مراحل المسح والإفراز، وفتح الشوارع وتثبيت الحدود ميدانيًا، بما يضمن تنظيم المنطقة والحد من النزاعات أو التجاوزات المستقبلية.

وتأتي هذه الإجراءات عقب قرار مجلس محافظة نينوى برفع القيود المفروضة على البناء في عدد من مناطق أطراف الموصل، بعد معاناة استمرت لأكثر من عقدين، حُرم خلالها آلاف المواطنين من تشييد منازلهم أو التصرف بأراضيهم رغم امتلاكهم سندات ووثائق ملكية رسمية.

وبحسب تقديرات محلية، فإن نحو 30 ألف أسرة تضررت من استمرار منع البناء في تلك المناطق، ما دفع الأهالي خلال السنوات الماضية إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومناشدات متكررة، طالبوا فيها الحكومة المحلية بإنهاء القيود وضمان حقهم في الانتفاع من ممتلكاتهم.

ومن المؤمل أن تسهم عمليات الإفراز وفتح الطرق في تعزيز الاستقرار السكاني وتنشيط الحركة العمرانية والقطاع العقاري، فضلًا عن توفير بيئة مناسبة لتنفيذ مشاريع الخدمات والبنى التحتية في المناطق المشمولة.

وتعد هذه الخطوة بداية عملية لمعالجة واحد من الملفات السكنية المعقدة في نينوى، وسط مطالبات بتوسيع الإجراءات لتشمل بقية الأراضي والمناطق المتضررة، وإنهاء معاناة آلاف الأسر بصورة شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *