طابور طويل من السيارات أمام إحدى محطات الوقود في مدينة الموصل

طوابير البنزين مستمرة في نينوى.. مواطنون يتساءلون: أين ذهبت الوعود؟

تتواصل أزمة البنزين في محافظة نينوى، مع استمرار طوابير المركبات أمام عدد من محطات التعبئة، وسط انتظار يمتد لساعات، الأمر الذي أثار تساؤلات بين المواطنين بشأن أسباب استمرار الأزمة ومدى فاعلية الإجراءات والمعالجات التي أُعلنت خلال الفترة الماضية.

ويؤكد مواطنون في الموصل أن الأزمة لم تعد بالنسبة لهم مجرد نقص مؤقت في الوقود، بل أصبحت مشكلة متكررة تؤثر في حياتهم اليومية، مطالبين الجهات الحكومية بتوضيح أسباب استمرار الطوابير والنتائج التي تحققت من الإجراءات السابقة.

وقال أحد المواطنين: «إحنا مو ضد الإجراءات، لكن نريد نعرف شنو الحل؟ كل مرة نسمع أكو معالجة وتنظيم وإجراءات، وبالنتيجة نرجع لنفس الطوابير والزحمة».

وأضاف مواطن آخر أن المشكلة، من وجهة نظره، لم تعد في نقص الوعود، وإنما في غياب النتائج الملموسة، قائلاً: «المواطن بالنهاية ما يشوف التصريحات، يشوف المحطة والطابور».

مطالب بمعالجة أصل الأزمة

ويرى مواطنون أن الإجراءات التنظيمية يمكن أن تكون مقبولة إذا كانت مؤقتة ومرتبطة بخطة واضحة لإنهاء الأزمة، لكن استمرار الطوابير رغم تكرار المعالجات يثير تساؤلات بشأن أسباب عدم الوصول إلى حل مستدام.

وقال أحد سائقي المركبات إن معالجة المخالفات يجب أن تستهدف الجهات أو الأشخاص المسؤولين عن أي تجاوزات، من دون أن يتحمل جميع المواطنين تبعات الأزمة.

وأضاف: «إذا أكو شخص يخالف، عاقبوه، لكن مو كل الناس تتحمل نتيجة الخلل. المواطن يريد يشتري بنزين ويرجع لبيته».

تساؤلات بشأن وعود الجهات المعنية

وتتركز تساؤلات المواطنين على الجهات الحكومية المحلية ولجنة الطاقة في مجلس محافظة نينوى والجهات النفطية المعنية، بشأن الإجراءات التي أُعلنت سابقاً لمعالجة أزمة الوقود.

وقال أحد المواطنين: «نريد نعرف شنو اللي تحقق من كل الوعود؟ إذا المسؤول يقول الأزمة راح تنحل، المواطن ينتظر يشوف الحل على الأرض».

ويرى مواطنون أن توضيح أسباب الأزمة وحجم التجهيز وخطط المعالجة من شأنه أن يساعد في فهم المشكلة، بدلاً من استمرار الإجراءات المؤقتة من دون نتائج واضحة.

شركة المنتجات النفطية أمام مطالب المواطنين

كما يطالب مواطنون الجهات المسؤولة عن تجهيز وتوزيع المنتجات النفطية بتوضيح أسباب استمرار الزحام أمام محطات التعبئة، والكشف عن الإجراءات المتخذة لضمان انسيابية توزيع البنزين.

وقال أحد أصحاب المركبات: «إذا أكو خلل بالتجهيز أو التوزيع، نريد نعرفه بوضوح، ونريد نعرف شكد يحتاج وقت حتى ينحل».

ويؤكد مواطنون أن معالجة أي تلاعب أو تجاوز يجب أن تتم من خلال الجهات الرقابية المختصة، مع ضمان عدم انعكاس الإجراءات على المواطنين الملتزمين.

المواطن يريد نهاية للطوابير

وبينما تستمر طوابير المركبات أمام عدد من محطات الوقود في نينوى، يطالب المواطنون بحلول عملية تنهي الأزمة بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.

ويبقى السؤال المطروح في الموصل: متى تنتهي طوابير البنزين، وتتحول الوعود والمعالجات المعلنة إلى نتائج ملموسة على الأرض؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *