يُعد دير مار كوركيس من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مدينة الموصل، إذ تعود أصوله إلى كنيسة قديمة لقرية بعويرا السريانية، ويقع على تلٍ مرتفع شرق نهر دجلة مقابل دير مار ميخائيل. ورد أول ذكر موثق له سنة 1619م، ثم أصبح ديراً رسمياً للرهبنة عام 1863م. شهد الدير العديد من أعمال التوسعة والتجديد عبر العقود، شملت بناء الكنائس وقلالي الرهبان والغرف والخدمات المختلفة، مما عزز مكانته الدينية والثقافية.
حتى ستينيات القرن العشرين كان الدير مقصداً للزوار من مختلف الطوائف، وتحول لاحقاً إلى مركز روحي وتعليمي مهم من خلال افتتاح المدرسة الرسولية وإقامة الدورات اللاهوتية والثقافية. وفي عام 2014 تعرض الدير لأضرار وتدمير كبير إثر سيطرة تنظيم داعش على الموصل، إلا أن أعمال ترميمه وإحيائه ما زالت مستمرة اليوم حفاظاً على قيمته الدينية والتراثية العريقة












