شهدت العلاقات العراقية الكويتية خلال الفترة الأخيرة حراكًا دبلوماسيًا لافتًا، عقب الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دولة الكويت على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، في خطوة عُدّت مؤشرًا على رغبة مشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين ومعالجة الملفات العالقة.
وحظي ملف الصيادين العراقيين باهتمام خاص خلال الزيارة، بعد بوادر انفراجة بشأن القضية، ما أعاد طرح تساؤلات حول إمكانية انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون والشراكة الاستراتيجية.
وضم الوفد العراقي عددًا من المسؤولين، بينهم مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة، إلى جانب مسؤولين في وزارة الخارجية، في إشارة إلى أهمية الملفات التي جرى بحثها، والتي شملت الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية.
وأكد وزير الخارجية فؤاد حسين أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الأخوية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة ضمن توجه الحكومة العراقية لتوسيع علاقاتها الإقليمية وبناء شراكات قائمة على المصالح المتبادلة، خصوصًا في مجالات الاستثمار والطاقة والأمن.
من جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية عامر حسن الفياض أهمية اعتماد العراق سياسة خارجية مرنة تقوم على المصالح المشتركة وتوحيد الخطاب الدبلوماسي، مبينًا أن موقع العراق الجغرافي يفرض عليه بناء علاقات متوازنة ومستقرة مع دول الجوار.
وأشار الفياض إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على التعاون الاقتصادي والسياسي بعيدًا عن الخلافات السابقة، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز استقرار المنطقة.
ويرى مراقبون أن العراق يمتلك فرصًا واسعة في قطاعات الاستثمار والزراعة والصناعة والطاقة، ما يجعل تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ومنها الكويت، عنصرًا مهمًا في دعم التنمية وتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة.


