حملة اعتقالات تطال مسؤولين ونواباً في بغداد و4 محافظات بتهم فساد

شهدت العاصمة بغداد وأربع محافظات عراقية أخرى، ليل السبت – الأحد، حملة اعتقالات واسعة شملت مسؤولين سياسيين وحكوميين، ونواباً، وضباطاً أمنيين، بالإضافة إلى رجال أعمال، على خلفية قضايا تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ.

استنفار أمني وإغلاق للمنطقة الخضراء ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن قوة مشتركة رفيعة المستوى — تضم جهاز مكافحة الإرهاب، والجيش العراقي، والفرقة الخاصة، بالتنسيق مع أجهزة هيئة النزاهة — انتشرت بشكل مكثف داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، مع إغلاق مداخلها وتشديد الإجراءات التدقيقية في محيطها. وباشرت القوة بتنفيذ مذكرات قبض قضائية بحق المستهدفين، ونُقل عدد من الموقوفين مباشرة إلى هيئة النزاهة.

إشراف حكومي وغطاء قضائي من جانبه، أكد مسؤول حكومي أن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرف مباشرة على هذه الحملة، مؤكداً أن جميع التوقيفات جرت وفقاً لأوامر قضائية رسمية. وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول عراقي بأن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي قرر رفع الحصانة عن النواب المشمولين بالحملة، تزامناً مع العطلة التشريعية لمجلس النواب، تمهيداً لخطوة عرض جميع المتهمين على القضاء.

خارطة الاعتقالات والدوافع ولم تقتصر المداهمات على العاصمة بغداد، بل امتدت لتشمل محافظات أخرى، حيث توزعت العمليات جغرافياً كالتالي:

  • في بغداد: المنطقة الخضراء، اليرموك، القادسية، الشعب، مدينة الصدر، وزيونة.
  • المحافظات: بابل، ميسان، ديالى، وصلاح الدين.

وأشار مصدر رفيع المستوى إلى أن التحرك الأمني استند إلى اعترافات ومعلومات أدلى بها وكيل وزارة النفط المعتقل، عدنان الجميلي، والتي فتحت الباب أمام كشف شبكة واسعة من المتورطين.

كواليس المداهمات والموقف الرسمي ووفقاً لشهود عيان، طوقت آليات مدرعة وعناصر أمنية مدججة بالسلاح منازل وفللاً تعود لشخصيات نافذة داخل المنطقة الخضراء، فيما تحدثت الأنباء عن وقوع اشتباك محدود بين قوة من جهاز مكافحة الإرهاب وعناصر حماية أحد المطلوبين أثناء محاولة اعتقاله، دون معرفة حجم الخسائر.

ورغم انتشار مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي توثق غلق البوابات والانتشار العسكري الميداني، تنتظر الأوساط السياسية والشعبية صدور بيان رسمي مرتقب من الجهات الحكومية أو القضائية لتوضيح التفاصيل الكاملة وإعلان أسماء الموقوفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *