أكد الأمين العام لحزب المسار الوطني وعضو مجلس محافظة نينوى، عبدالله النجيفي، أن التوسع العمراني الذي شهدته مدينة الموصل خلال العقود الماضية لا يمكن وصفه بأنه تغيير ديموغرافي ممنهج، داعياً إلى معالجة النزاعات المتعلقة بالأراضي والملكيات وفق الوثائق الرسمية والأطر القانونية، بعيداً عن التوظيف السياسي أو الانتقائية في قراءة الوقائع التاريخية.
وأوضح النجيفي، في منشور له، أن تطوير منطقة مدينة الزهور بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي بمبادرة من عبدالقادر حسيب العبيدي، الذي قام بإفراز الأراضي العائدة لعائلته في منطقة الحشمية، وتخطيطها وبيعها للمواطنين بالتقسيط، إلى جانب العمل على إيصال الخدمات الأساسية إليها، ما أسهم في تحولها لاحقاً إلى أحد أبرز أحياء الساحل الأيسر من مدينة الموصل.
وأشار إلى أن ربط توسع المدينة بملف التغيير الديموغرافي لا يستند إلى وقائع تاريخية دقيقة، لافتاً إلى أن تخطيط مدينة الزهور سبق استحداث ناحية بازوايا بسنوات، وأنه جرى ضمن ملكيات خاصة وإجراءات قانونية، وليس نتيجة عمليات مصادرة حكومية.
وشدد النجيفي على ضرورة أن تبدأ معالجة نزاعات الأراضي من حسم قضايا الملكية وحقوق التصرف والتعويضات، مؤكداً أن إنصاف المتضررين يمثل حقاً قانونياً وأخلاقياً، على ألا يكون ذلك على حساب حقوق أصحاب السندات القانونية، أو من خلال الخلط بين ملفات تختلف في طبيعتها وظروفها.
ودعا إلى فتح جميع الملفات ذات الصلة استناداً إلى القيود العقارية والخرائط والوثائق الرسمية، مؤكداً أن العدالة لا تتجزأ، وأن حماية الحقوق تتحقق عبر تطبيق القانون وصون حقوق جميع المواطنين، بعيداً عن إثارة الانقسامات أو استغلال القضايا التاريخية لتحقيق مكاسب سياسية.


