تواجه نحو 3 آلاف عائلة من ذوي الشهداء والمصابين في محافظة نينوى أزمة معيشية، عقب إيقاف رواتبهم الشهرية التي تصرفها مؤسسة الشهداء بصورة مفاجئة، من دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي بشأن أسباب القرار، وسط مطالبات بإعادة صرف المستحقات وإنصاف العائلات المتضررة.
وقال عدد من المستفيدين، في حديث لـ”نينوى الغد”، إن الرواتب توقفت بشكل مفاجئ، رغم اعتماد الكثير من العائلات عليها لتأمين احتياجاتها المعيشية والعلاجية، مشيرين إلى أنهم راجعوا مؤسسة الشهداء / فرع نينوى للاستفسار عن أسباب الإجراء، لكنهم لم يحصلوا على إجابات واضحة.
وأضافوا أن المؤسسة أبلغتهم بعدم توفر توضيحات بشأن أسباب الإيقاف حتى الآن، مع وعد بمخاطبة المديرية العامة في بغداد خلال الأسبوع المقبل لمعرفة ملابسات القرار والإجراءات اللازمة لإعادة صرف المستحقات.
وأشار أحد المتضررين إلى أن المشمولين بالإيقاف، بحسب المعلومات المتوفرة لديهم، خضعوا لإجراءات التدقيق الأمني، ولا توجد بحقهم مؤشرات أمنية، لافتاً إلى أن بعض العائلات تتسلم هذه الرواتب منذ عام 2019، ما أثار استغرابها من قرار القطع المفاجئ.
وفي إحدى الحالات الإنسانية، أوضح أحد المستفيدين أن راتب ابنه أُوقف رغم معاناته من عجز بنسبة 90% نتيجة إصابته بشلل نصفي، مبيناً أن الراتب يمثل مصدراً أساسياً لتوفير الأدوية والعلاجات التي يحتاجها بصورة مستمرة.
وفي شكوى أخرى، أفاد أحد المتضررين بأن إيقاف راتب شقيقه جاء، بحسب ما أُبلغت به العائلة، على خلفية وجود تهمة تتعلق بالإرهاب، رغم استشهاده عام 2010 أثناء تأديته عملاً خاصاً لصالح الجيش العراقي، مؤكداً امتلاك العائلة وثائق وتدقيقات أمنية، ومطالباً بإعادة التحقق من أسباب الإجراء.
وطالب المستفيدون الجهات المعنية بالكشف عن الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها قرارات إيقاف الرواتب، والتحقق من الحالات المشمولة، ولا سيما العائلات التي لا توجد بحق أفرادها مؤشرات أمنية، والمصابين الذين يعتمدون على هذه المستحقات لتغطية نفقات العلاج والمعيشة.
وتترقب العائلات المتضررة توضيحاً رسمياً من مؤسسة الشهداء بشأن أسباب إيقاف الرواتب، مع الإسراع في معالجة الملفات وإعادة صرف المستحقات للحالات التي لا تستوجب استمرار قطعها.


