شهد سوق السمك التاريخي في منطقة الميدان بالجانب الأيمن من مدينة الموصل ركوداً تجارياً ملحوظاً، على خلفية مخاوف متداولة بشأن تلوث المياه والأغذية واحتمال انتقال أمراض عبر الأسماك، ما دفع عدداً من المواطنين إلى الإحجام عن الشراء وأثار قلق أصحاب المحال والباعة.
وتسببت هذه المخاوف في تراجع حركة التسوق، حتى خلال أيام الذروة الأسبوعية، الأمر الذي وضع الكسبة أمام تحديات متزايدة، في ظل سرعة تلف الأسماك والخسائر المالية الناجمة عن انخفاض الطلب.
وطالب أصحاب المحال الجهات الصحية والرقابية بتكثيف الجولات الميدانية وإصدار توضيحات رسمية تستند إلى الفحوصات المختبرية، بهدف بيان مدى سلامة الأسماك المتداولة وطمأنة المواطنين، إلى جانب الحد من تأثير الشائعات على النشاط التجاري في السوق.
وتعود خلفية هذه المخاوف إلى تصريحات سابقة لوزيرة البيئة سروة عبد الواحد بشأن مخاطر تصريف مخلفات المستشفيات والمياه غير المعالجة في نهر دجلة، بالتزامن مع إجراءات وقائية حكومية للحد من انتشار الكوليرا.
وفي ظل تداول تفسيرات مختلفة لهذه التصريحات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية دقيقة تميّز بين مخاطر تلوث المياه وسلامة الأسماك المعروضة في الأسواق، استناداً إلى نتائج الفحوصات والبيانات الصادرة عن الجهات المختصة.
ويأمل باعة سوق السمك في الموصل القديمة أن تسهم الإجراءات الرقابية والتوعية الصحية في توضيح الحقائق، والحد من المخاوف غير المحسومة، واستعادة ثقة المستهلكين بما يخفف الخسائر التي يتكبدونها جراء تراجع حركة البيع والشراء.


