رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ومسؤولون من الدول الإسلامية خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد عام 2026

الزيدي من بغداد يدعو إلى تكامل اقتصادي إسلامي ويؤكد أولوية القضية الفلسطينية

دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يرتبط بإنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه، فيما طرح مبادرة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء عبر ربط شبكات الطاقة والنقل والسكك الحديدية والاتصالات الرقمية.

وجاءت تصريحات الزيدي خلال افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي تستضيفها العاصمة بغداد، حيث رحب بالوفود المشاركة، مشيراً إلى المكانة التاريخية والحضارية للعراق ودور بغداد في احتضان الثقافات والشعوب.

وأكد رئيس الوزراء أن العالم الإسلامي يواجه تحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، الأمر الذي يستدعي توحيد المواقف وتوسيع مجالات التعاون، بما يسهم في حماية مصالح الشعوب الإسلامية والتعامل مع المتغيرات المتسارعة.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الزيدي على أن فلسطين تمثل محوراً أساسياً في صراعات المنطقة، مؤكداً أن إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه يشكلان شرطاً مهماً لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.

وجدد موقف العراق الداعم للقضية الفلسطينية، داعياً إلى تكثيف الجهود المشتركة بما يسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز فرص السلام في المنطقة.

مبادرة عراقية لتعزيز التكامل الاقتصادي

وعلى الصعيد الاقتصادي، طرح الزيدي رؤية عراقية تهدف إلى بناء منظومة أكثر ترابطاً بين الدول الإسلامية، من خلال ربط شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، إلى جانب تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والمنصات التجارية وتعزيز التكامل بين المناطق الصناعية.

وأوضح أن المبادرة تسعى إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، وفتح مجالات أوسع للتنمية والتبادل التجاري، بما يدعم الاستقرار والازدهار المشترك.

كما أشار إلى أن العراق تأثر بتداعيات الصراعات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها الاقتصادية، مؤكداً أهمية حماية طرق التجارة الدولية وضمان حرية حركة البضائع وانسيابية النقل عبر الممرات الدولية.

دعوة إلى الحوار ومواجهة خطاب الكراهية

وفي محور آخر، دعا رئيس الوزراء إلى ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الاختلاف ومواجهة خطاب الكراهية، وتعزيز مبادئ الاعتدال والتسامح والتضامن مع الشعوب المظلومة، مشيراً إلى أهمية دور منظمة التعاون الإسلامي في تنسيق الجهود المشتركة لتحقيق هذه الأهداف.

وجدد الزيدي التزام العراق بدعم المنظمة وتعزيز دورها في مجالات التنمية والاستقرار، مشيداً بجهود باكستان الرامية إلى نزع فتيل الأزمة، وداعياً الدول الأعضاء إلى تكثيف تحركاتها السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوترات ودعم مسارات السلام.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن بغداد ستبقى ملتقى للشعوب والثقافات، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاوناً إسلامياً أكثر فاعلية لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز فرص التنمية والاستقرار، وترسيخ التضامن بين الدول الأعضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *