صورة لجامع القطانين التاريخي، تُظهر رواقاً أثرياً بأقواس إسلامية مدببة وبناءً حجرياً قديماً يعلوه جدار حديث من البلوك الخرساني، وتظهر في الخلفية قبة دائرية قيد الترميم محاطة بسقالات معدنية تحت سماء صافية

بعد أكثر من قرنين على تشييده.. جامع القطانين في الموصل يعود إلى الواجهة بأعمال الترميم

دخل جامع القطانين، المعروف محلياً باسم الجامع النعماني، في مدينة الموصل القديمة مرحلة جديدة من الترميم وإعادة الإعمار، ضمن مشروع يهدف إلى إعادة إحياء أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة والحفاظ على هويته المعمارية والحضارية.

وتأتي أعمال الترميم ضمن جهود متواصلة لإعادة تأهيل المواقع التراثية والدينية في الموصل القديمة، والحفاظ على ما تبقى من معالمها التاريخية، بما يسهم في استعادة المشهد الحضاري للمدينة وصون إرثها للأجيال المقبلة.

ويُنفذ المشروع بتمويل كامل من جمعية فعل الخيرات، إلى جانب مساهمات وتبرعات المحسنين من أبناء محافظة نينوى، في خطوة تعكس دور المجتمع المحلي في دعم مشاريع إعادة إحياء المعالم التاريخية والدينية.

ويعود تاريخ جامع القطانين إلى أكثر من قرنين، إذ يقع في محلة السرجخانة وسط المدينة القديمة، وشُيد على أنقاض مسجد كان يُعرف باسم مسجد السرجخانة، على يد نعمان بك بن سليمان باشا الجليلي عام 1213هـ/1798م، ليُعرف لاحقاً بين أبناء المدينة باسم الجامع النعماني.

ولا تقتصر جهود إعادة تأهيل المعالم الدينية في الموصل القديمة على جامع القطانين، إذ تشمل مشاريع مماثلة مواقع تاريخية أخرى، من بينها مئذنة جامع الزيواني وجامع خزام، في مسعى للحفاظ على قيمتها التراثية والمعمارية.

وكان محافظ نينوى عبد القادر الدخيل قد أعلن في أواخر تموز/يوليو الماضي المباشرة بالأعمال التنفيذية لترميم وإعادة تأهيل جامع القطانين، ضمن خطة لإحياء عدد من المواقع الدينية والتاريخية في الموصل القديمة.

ومن شأن استكمال أعمال الترميم إعادة الجامع إلى مكانته ضمن النسيج العمراني والتاريخي للمدينة، باعتباره شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ الموصل، وجزءاً من إرثها الديني والمعماري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *