استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، خلال أول زيارة خارجية يجريها الأخير منذ توليه منصبه، لبحث تطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية بين بغداد وواشنطن.
وتركزت المباحثات على إطلاق شراكة اقتصادية جديدة، وزيادة حضور الشركات الأميركية في العراق، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية. ويزور الزيدي الولايات المتحدة على رأس وفد رسمي، ضمن برنامج يمتد من 13 إلى 18 تموز، ويتضمن اجتماعات مع مسؤولين وممثلي شركات استثمارية.

كما تناول الاجتماع ملف الفصائل المسلحة الموالية لإيران، في ظل الضغوط الأميركية لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الزيدي أنه لن يكون هناك مبرر لاستمرار وجود الجماعات المسلحة خارج المؤسسات الرسمية بعد 30 أيلول المقبل، وهو الموعد الذي حددته حكومته لنزع سلاح التشكيلات غير الحكومية.
وأشاد ترامب بالزيدي، معرباً عن دعمه لقيادته، ومؤكداً أن العراق يمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة، خصوصاً في قطاع النفط، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي أن زيارته تهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وكان الزيدي قد شغل سابقاً منصب رئيس مجلس إدارة «بنك الجنوب الإسلامي»، الذي مُنع عام 2024 من إجراء التعاملات بالدولار، ضمن إجراءات اتخذها البنك المركزي العراقي لحماية النظام المالي والحد من عمليات غسل الأموال وتحويل الأموال إلى إيران.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع حملة واسعة لمكافحة الفساد أطلقتها الحكومة العراقية، وشملت اعتقال 47 شخصاً، بينهم نواب ومسؤولون حكوميون، بناءً على مذكرات قضائية واتهامات تتعلق بشبكات فساد وهدر المال العام.


