تدخلات سياسية تعرقل إزالة التجاوزات في الموصل

كشفت مصادر في قائممقامية الموصل عن وجود عرقلة في بعض إجراءات إزالة التجاوزات داخل المدينة، نتيجة تدخلات وضغوط من جهات سياسية وأعضاء في مجلس محافظة نينوى.

وبحسب المصادر، حاولت فرق التجاوزات، يوم الأربعاء، إزالة أربعة منازل متجاوزة تقع خلف برج التلفزيون على طريق حي الكرامة في منطقة حي السماح شرقي الموصل، إلا أن العملية واجهت اعتراضًا من أحد أعضاء مجلس المحافظة، الذي تدخل لمنع تنفيذ الإزالة، مطالبًا بمنح أصحاب المنازل مهلة إضافية لإيجاد حلول خلال أسبوع أو أكثر.

ويواجه قائممقام الموصل، هشام الهاشمي، ضغوطًا متزايدة في ملف إزالة التجاوزات، وسط اتهامات بوجود تدخلات ومحسوبيات تعرقل تطبيق القانون وتحد من قدرة الجهات التنفيذية على حسم هذا الملف الحساس.

وتثير هذه الحادثة تساؤلات بشأن مدى قدرة الجهات المحلية على تنفيذ قراراتها وفرض الانضباط العمراني، في وقت تشير فيه مصادر محلية إلى وجود أطراف داخل مجلس المحافظة تسعى لحماية بعض المخالفين أو تأجيل الإجراءات بحقهم.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع أزمة أخرى في مناطق شرقي الموصل، حيث حذر عضو مجلس محافظة نينوى محمد عارف الشبكي من حملة محتملة لإزالة أكثر من 150 منزلًا تعود لأبناء المكون الشبكي في قريتي جليوخان وقزفخرة وحي السماح، بحجة التجاوز. وطالب الشبكي الحكومة المركزية بالتدخل، واصفًا الإجراءات بأنها تمثل “ظلمًا كبيرًا” بحق الأهالي، ومشيرًا إلى أن جذور الأزمة ترتبط بقرارات مصادرة تعود إلى حقب سابقة.

ويعكس ملف التجاوزات في الموصل تعقيدات قانونية واجتماعية وسياسية متداخلة، إذ تسعى السلطات المحلية إلى فرض القانون وتنظيم الواقع العمراني، في مقابل مطالبات شعبية وسياسية بمراعاة أوضاع السكان المتضررين وإيجاد حلول عادلة تحفظ الحقوق وتمنع تفاقم الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *