اجتماع مسؤولين في محافظة نينوى داخل مبنى المحافظة لمناقشة الإجراءات الحكومية المتعلقة بالحد من ظاهرة التسول والتشرد في مدينة الموصل.

من الشوارع إلى مراكز التأهيل.. الموصل تتحرك لمواجهة ظاهرة التسول والتشرد

بحثت قائممقامية قضاء الموصل، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والصحية والقضائية والحقوقية، آليات الحد من ظاهرة التسول والتشرد في المدينة، عبر إعداد قاعدة بيانات دقيقة للحالات المسجلة، ووضع برامج للرعاية وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي.

وقال قائممقام قضاء الموصل، هشام الهاشمي، إن اجتماعاً موسعاً عُقد بمشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية ومحكمة استئناف نينوى ومفوضية حقوق الإنسان ومحافظة نينوى ومديرية الشباب والرياضة ودائرة صحة نينوى وقسم مكافحة المخدرات، لمناقشة انتشار التسول وتداعياته الاجتماعية، والبحث عن حلول عملية لمعالجة الظاهرة.

وركز الاجتماع على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتحديد مسؤوليات كل جهة في التعامل مع الحالات الموجودة في الشوارع والأماكن العامة، بما يسهم في تنظيم الإجراءات الميدانية وتطوير آليات الاستجابة وفق الاحتياجات الفعلية.

قاعدة بيانات لتحديد أعداد المتسولين والمشردين في الموصل

وشدد المشاركون على أهمية إنشاء قاعدة بيانات شاملة ودقيقة تتضمن أعداد المتسولين والمشردين في مدينة الموصل، مع تحديد طبيعة الحالات والظروف الاجتماعية والإنسانية المحيطة بها، بما يساعد الجهات المختصة على وضع خطط واقعية لمعالجة أسباب انتشار الظاهرة.

وأكد الاجتماع أهمية التمييز بين التسول والتشرد، وعدم التعامل معهما باعتبارهما حالة واحدة، نظراً لاختلاف الأسباب والظروف التي قد تدفع الأشخاص إلى العيش في الشوارع أو طلب المساعدة من الآخرين.

ويُنتظر أن يساعد هذا التمييز على تحديد الاحتياجات الفعلية لكل حالة، سواء كانت تتطلب رعاية اجتماعية أو دعماً صحياً أو تدخلاً قانونياً، بما يتيح تقديم حلول أكثر ملاءمة بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات الميدانية المؤقتة.

برامج لإعادة التأهيل والدمج المجتمعي

وتضمنت المناقشات التأكيد على أهمية تطوير برامج متخصصة لإعادة تأهيل المشردين، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، والعمل على تهيئة الظروف التي تساعدهم على العودة إلى المجتمع والحد من بقائهم في الشوارع.

كما برزت أهمية التعاون بين المؤسسات الصحية والحقوقية والاجتماعية والأمنية في متابعة الحالات، خصوصاً تلك التي تحتاج إلى تدخلات متعددة، بما يضمن التعامل معها وفق طبيعة كل حالة وظروفها.

ويُعد توفير برامج الرعاية والتأهيل أحد المسارات المطروحة لمعالجة الجوانب الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بالتشرد، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية التي تسمح بها القوانين النافذة.

تنسيق حكومي لمواجهة الظاهرة في نينوى

ويعكس الاجتماع توجهاً نحو توحيد جهود المؤسسات المعنية في محافظة نينوى، من خلال تبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات ووضع آليات متابعة للحالات المسجلة، بما يساعد على الانتقال من المعالجات المؤقتة إلى حلول أكثر استدامة.

وتبقى فعالية هذه الخطوات مرتبطة بمدى تنفيذ التوصيات على أرض الواقع، وتوفير برامج الرعاية والتأهيل، ومتابعة النتائج بصورة مستمرة، بما يسهم في الحد من انتشار التسول والتشرد في الموصل، مع مراعاة الحقوق الإنسانية والاجتماعية للأشخاص المعنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *