“لا خطوط حمراء”.. نزاهة البرلمان تؤكد شمول كبار المسؤولين بأكبر حملة ضد الفساد في العراق

أعلنت لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، دعمها الكامل للإجراءات الحكومية والقضائية المتخذة لمكافحة الفساد، واصفةً الحملة الأمنية الجارية بأنها “الحدث الأكبر من نوعه” وتحول جذري يطال كبار المسؤولين دون استثناء أو رضوخ للضغوط السياسية.

تأكيدات برلمانية وسرية التحقيقات

صرح عضو لجنة النزاهة النيابية، حامد الفتلاوي، لوكالة شفق نيوز، بأن آلية مكافحة الفساد الراهنة تختلف جذرياً عن سابقاتها كونها تستهدف قيادات ومسؤولين من مستويات عليا، مؤكداً اعتقال شخصيات سياسية بارزة بالفعل.

وأوضح الفتلاوي أن التحقيقات المستمرة منذ 15 يوماً في ملف وكيل وزارة النفط الموقوف، عدنان الجميلي، لا تزال محاطة بسرية تامة، مشيراً إلى وجود أسماء جديدة وردت في الاعترافات ولم تُكشف بعد. وطالب الفتلاوي بتوسيع نطاق الحملة لتشمل كافة المحافظات والوزارات، واستهداف أي محافظ أو مدير عام يثبت تورطه.

حصيلة الاعتقالات والأموال المضبوطة

وفقاً لمصادر مطلعة، أسفرت المرحلة الأولى من هذه العملية الأمنية الموسعة عن:

  • توقيف 43 مسؤولاً وسياسياً: جرى إطلاق سراح عدد محدود منهم لاحقاً، مع التخطيط لإطلاق مرحلة ثانية تستهدف شخصيات من “الدرجة الأولى”.
  • المبالغ المحجوزة: أعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية عن ارتفاع الأموال المضبوطة في قضية شبكة وزارة النفط إلى 10 ملايين دولار أمريكي إضافة إلى 31 مليار دينار عراقي، بعد العثور على 20 مليار دينار مخبأة في إحدى المزارع وإحباط تهريب 5 مليارات دينار أخرى في إحدى المحافظات.

وكانت القوات الأمنية قد أوقفت الشهر الماضي وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية ومدير عام شركة مصافي الشمال، عدنان الجميلي، في منطقة الإسحاقي بصلاح الدين، وهي القضية التي شكلت حجر الأساس للحملة الحالية.

غطاء سياسي وإجراءات ميدانية مشددة

على الصعيد السياسي، كشف مصدر مطلع أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بعث برسالة رسمية إلى رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، أكد فيها دعمه الكامل للإجراءات الحكومية في ملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم.

ميدانياً، فرضت القوات الأمنية منذ صباح الأحد إغلاقاً تاماً على مداخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، بالتزامن مع تنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة استهدفت منازل ومقار تابعة لنواب، وسياسيين، ورجال أعمال، وعناصر حماياتهم، بناءً على مذكرات توقيف قضائية بتهم الكسب غير المشروع وهدر المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *