شهدت مدينة سامراء توتراً أمنياً بعد صدور قرار من رئاسة هيئة الحشد الشعبي بإعفاء قائد عمليات سامراء، علي جخيفة لفتة الشمري، من منصبه، وتكليف يوسف ميزان نصيف رغيف بإدارة الملف الأمني في المدينة بدلاً عنه.
وبحسب وثيقة رسمية، أصدر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أمراً إدارياً يقضي بتنفيذ التغيير اعتباراً من تاريخ صدوره، من دون توضيح الأسباب التي تقف وراء القرار.
وأفادت مصادر أمنية بأن القرار أثار حالة من التوتر في المدينة، ترافقت مع انتشار لعناصر من سرايا السلام في عدد من الشوارع والمواقع، احتجاجاً على تكليف القائد الجديد الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من حركة عصائب أهل الحق، في حين يُعد القائد السابق من الشخصيات المحسوبة على سرايا السلام.
وأشارت المصادر إلى أن اعتراض سرايا السلام يأتي في ظل خلافات ممتدة بين التيار الصدري وحركة عصائب أهل الحق، تعود جذورها إلى سنوات سابقة، وتطورت لاحقاً إلى تنافس سياسي وأمني شهدت على أثره بعض المحافظات الجنوبية احتكاكات متفرقة بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل سرايا السلام وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، ضمن خطوات تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة ودمج التشكيلات المسلحة بالمؤسسات الرسمية.
كما تؤكد قيادات في سرايا السلام، وفق المصادر، أن ارتباط ملفها الأمني يجب أن يكون بالقائد العام للقوات المسلحة حصراً، وليس ضمن ترتيبات أو قرارات تصدر عن هيئة الحشد الشعبي، خاصة بعد استكمال إجراءات تسليم المقرات والأسلحة.
وتكتسب سامراء أهمية أمنية ودينية خاصة لاحتضانها مرقد الإمامين العسكريين، كما لعبت سرايا السلام دوراً في حماية المدينة ومحيطها بعد أحداث عام 2014، ما يجعل أي تغيير في إدارتها الأمنية محط اهتمام ومتابعة واسعة.


