كشف الناطق باسم وزارة الزراعة العراقية، قصي الحطاب، تفاصيل مبادرة المليون مزرعة التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، موضحاً الفئات المستفيدة من المبادرة وطبيعة المشاريع الزراعية المزمع تنفيذها في محافظة نينوى، ضمن توجه حكومي يستهدف دعم القطاع الزراعي وتوفير فرص عمل جديدة.
وقال الحطاب، في تصريح إن مبادرة المليون مزرعة تستهدف شرائح متعددة من المجتمع، تشمل العاطلين عن العمل والمهندسين الزراعيين وأبناء الفلاحين، من خلال إنشاء مشاريع زراعية متكاملة تُمنح للمستفيدين مع توفير البنى التحتية اللازمة، بما يساعدهم على بدء أنشطتهم الإنتاجية وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد المحلي.
وأضاف أن المبادرة تتضمن مسارين رئيسيين، يركز الأول على الإنتاج النباتي وزراعة المحاصيل المختلفة، فيما يُعنى الثاني بالإنتاج الحيواني، بهدف تنويع مصادر الإنتاج الزراعي وتوسيع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، فضلاً عن توفير فرص عمل تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للفئات المستفيدة.
وأشار الحطاب إلى أن المبادرة تأتي ضمن رؤية حكومية لدعم الزراعة في محافظة نينوى بصورة مستدامة، والاستفادة من الإمكانات الزراعية التي تمتلكها المحافظة، مبيناً أن تنفيذ المبادرة لن يقتصر على نينوى، بل من المقرر أن تمتد مراحلها اللاحقة إلى محافظات عراقية أخرى، بما يوسع نطاق الاستفادة من المشاريع الزراعية.
محاصيل متنوعة تتناسب مع طبيعة نينوى
وفي ما يتعلق بالمحاصيل المستهدفة، أوضح الناطق باسم وزارة الزراعة أن الخطة الخاصة بمحافظة نينوى ستتضمن زراعة أنواع متعددة من المحاصيل، وفقاً لطبيعة المناطق والظروف الجغرافية والزراعية، ومن بينها التين والرمان، إلى جانب المحاصيل الاستراتيجية والخضروات، مثل الطماطم والخيار.
وبيّن أن تنويع المحاصيل يمثل أحد المحاور الأساسية للمبادرة، لما يوفره من فرص لتوسيع النشاط الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي، فضلاً عن دعم الأنشطة المرتبطة بالتسويق والتوزيع وتوفير المنتجات الزراعية في الأسواق.
الخطة الزراعية تتجاوز 7 ملايين دونم
وفي سياق متصل، تطرق الحطاب إلى الخطة الزراعية للموسم الحالي، واصفاً إياها بالجيدة مقارنة بالمواسم السابقة، بالتزامن مع تحسن الوفرة المائية، الأمر الذي انعكس على المساحات المشمولة بالخطة الزراعية المعتمدة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وأوضح أن المساحات الزراعية المشمولة بالخطة تجاوزت 7 ملايين دونم، من بينها أكثر من مليوني دونم من الأراضي الديمية التي تعتمد بصورة أساسية على مياه الأمطار، مشيراً إلى أن محافظتي نينوى وكركوك حصلتا على الحصة الأكبر ضمن الخطة.
وأعرب الحطاب عن تفاؤله بنجاح الموسم الزراعي الحالي، في ظل المعطيات المتعلقة بالوفرة المائية والمساحات المشمولة بالخطة، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه الظروف في تعزيز الإنتاج الزراعي ودعم الفلاحين.
إطلاق دفعات مالية شهرية لدعم مستحقات الفلاحين
وفي ملف المستحقات المالية، أكد الناطق باسم وزارة الزراعة إنجاز ملف مستحقات الفلاحين المتعلقة بعام 2025، مشيراً إلى صدور توجيهات من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بحضور وزير الزراعة عبد الرحيم الشمري، تقضي بإطلاق دفعات مالية شهرية تبلغ 500 مليار دينار.
وأضاف أن المبالغ المخصصة لمحافظة نينوى شهدت زيادة مضاعفة، في إطار الإجراءات الهادفة إلى دعم الفلاحين ومساعدتهم على مواصلة نشاطهم الزراعي، وتعزيز قدرتهم على تغطية متطلبات الإنتاج للمواسم المقبلة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية في ظل الدور الذي يؤديه القطاع الزراعي في اقتصاد محافظة نينوى، سواء من حيث توفير فرص العمل أو دعم الإنتاج المحلي وتحريك الأنشطة الاقتصادية في المناطق الريفية.
ومن شأن مبادرة المليون مزرعة، إلى جانب توسيع المساحات المشمولة بالخطة الزراعية ومعالجة مستحقات الفلاحين، أن تفتح المجال أمام فرص جديدة لتطوير النشاط الزراعي في المحافظة، فيما تبقى آليات التنفيذ وتفاصيل توزيع المشاريع على المستفيدين من الجوانب التي يُنتظر اتضاحها مع تقدم مراحل المبادرة.


