مدخل مهرجان نينوى السينمائي الدولي مع السجادة الحمراء وشعار الدورة الثانية للمهرجان في الموصل.

فيلم إيزيدي يفوز بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان نينوى الدولي

حقق فيلم «العودة للجذور» للمخرج الإيزيدي نوزاد شيخاني إنجازاً سينمائياً بفوزه بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان نينوى الدولي، مسلطاً الضوء على مأساة الإيزيديين والإبادة الجماعية التي تعرضوا لها، وما رافقها من نزوح ومعاناة إنسانية تركت آثاراً عميقة في ذاكرة المجتمع الإيزيدي.

ويُعد الفيلم، الذي تبلغ مدته ساعة و48 دقيقة، عملاً درامياً يوثق جوانب من معاناة الإيزيديين، مقدماً معالجة إنسانية لقضية التهجير وفقدان الاستقرار، مع التركيز على قدرة الإنسان على التمسك بهويته وجذوره رغم المآسي التي مر بها.

وتسلّمت الجائزة نيابة عن المخرج الناشطة الإيزيدية سامية الشنكالي، التي أكدت أهمية توظيف السينما في إيصال صوت الضحايا والناجين إلى العالم، معربة عن أملها في إنتاج المزيد من الأعمال التي تتناول قضايا الأقليات والمآسي الإنسانية. كما أهدت الفوز إلى ضحايا العراق عموماً، والناجين والناجيات من الإبادة الجماعية خصوصاً.

وجاء هذا التتويج بعد منافسة سينمائية واسعة، إذ استقبل المهرجان أكثر من 500 فيلم، اختير 150 منها للمرحلة الأولى، قبل أن تتولى لجنة تحكيم دولية اختيار 28 فيلماً للمنافسة النهائية. وضمت اللجنة الفنان المصري أحمد بدير، والفنان العراقي إحسان دعدوش، والروسية ميليوشا إيتوغنوفا، والعماني محمد العجمي، والسوري مهند كلثوم، فيما أشار بدير إلى صعوبة اختيار الأعمال الفائزة بسبب تقارب المستويات الفنية.

وشهد المهرجان تتويج أعمال أخرى من بلدان عربية مختلفة، إذ فاز الفيلم المغربي «عرق» بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، بينما حصل الفيلم السوري «طريق البرتقال» على جائزة أفضل فيلم روائي قصير. كما مُنحت جائزتان خاصتان للفيلم اللبناني «الميراث» والفيلم المصري «لما شفنا الحب»، تقديراً لمستواهما الفني.

وعلى مستوى المشاركات المحلية، حضر الإنتاج السينمائي الموصلي من خلال أفلام أُنجزت بجهود مستقلة وتمويل ذاتي، من بينها الفيلم القصير «قبور ترانزيت» للمخرج ليث قاسم، الذي يوثق معاناة الأهالي خلال الحصار إبان عمليات تحرير الموصل، وفيلم «109» للفنان ناصر الجبل، الذي يمزج بين الغموض والدراما من خلال قصة طفل يعاني رهاب المياه وفقدان الذاكرة عقب غرق والديه وتعرضه للاختطاف.

ويعكس فوز «العودة للجذور» أهمية السينما في توثيق الذاكرة الجماعية وإبراز القضايا الإنسانية التي عاشها العراقيون، كما يمثل حضوراً للسينما الإيزيدية في المهرجانات الدولية، وفرصة لإيصال قصص الناجين ومعاناتهم إلى جمهور أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *