بدأت لجنة التخطيط في مجلس محافظة نينوى إعداد خطة استباقية لموازنة عام 2027، بهدف ضمان توزيع الموارد المالية بصورة أكثر عدالة بين الوحدات الإدارية، استناداً إلى عدد السكان ومستويات الفقر والحرمان وحجم الأضرار واحتياجات المناطق.
وقال رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع مديري النواحي وعدد من مديري الدوائر الخدمية، إن المحافظة تحتاج إلى تخطيط دقيق يراعي مساحتها الجغرافية وكثافتها السكانية وتباين احتياجات مناطقها.
وأوضح الحديدي أن الاجتماع خُصص للاستماع إلى الاحتياجات الفعلية للوحدات الإدارية والدوائر الخدمية، تمهيداً لإعداد خطة استباقية لموازنة 2027، وتحديد أولويات المشاريع قبل إقرار المخصصات المالية.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل على وضع أسس أكثر دقة لتوزيع الموارد، من خلال اعتماد معايير تشمل النسب السكانية، ومستويات الفقر والحرمان، واحتياجات المناطق، فضلاً عن حجم الأضرار التي تعرضت لها خلال عمليات التحرير.
وبيّن أن هذه المعايير أُدرجت ضمن استمارة خاصة بهدف الوصول إلى توزيع أكثر عدالة للموارد وتعظيم الاستفادة من الأموال المتاحة، مؤكداً أن المرحلة السابقة شهدت غياب آلية موحدة للتخطيط أدت، بحسب تقييم اللجنة، إلى تفاوت في الموارد المخصصة بين بعض المناطق.
وأضاف أن بعض الوحدات الإدارية حصلت في مراحل سابقة على موارد تفوق استحقاقاتها مقارنة بمناطق أخرى، دون الأخذ بالقدر الكافي في الاعتبار الفروقات السكانية ونسب الفقر والحرمان وحجم الأضرار الناجمة عن الحرب على الإرهاب.
وأكد رئيس لجنة التخطيط أن اللجنة تسعى إلى تجاوز هذه الإشكالات من خلال اعتماد معايير موحدة وواضحة عند تحديد المشاريع والأولويات، بما يوجه الموارد نحو المناطق الأكثر حاجة ويحقق توازناً أكبر بين مختلف الوحدات الإدارية في نينوى.
وفي ملف آخر، كشف الحديدي عن وجود إشكالات قانونية وتضارب في الإجراءات الخاصة باستملاكات الأراضي، مشيراً إلى أن هذا الملف يحتاج إلى نقاش موسع داخل مجلس محافظة نينوى.
وأوضح أنه يعمل على عقد جلسة تجمع مجلس المحافظة ومحافظ نينوى وقسم التخطيط العام وأعضاء المجلس، لمناقشة الجوانب القانونية والفنية المتعلقة بالأراضي المخصصة للمشاريع، والعمل على وضع حلول واضحة للمعوقات التي تواجه عملية التخصيص.
ولفت إلى أن معالجة ملف استملاكات الأراضي من شأنها تسريع تخصيص المواقع اللازمة للمشاريع وتقليل التأخير في تنفيذها، مؤكداً أن الهدف يتمثل في إنجاز إجراءات التخصيص بالسرعة الممكنة ضمن خطة تنمية الأقاليم لعام 2027.
وشدد الحديدي على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى التخطيط المسبق وتحديد الأولويات وفق معايير واضحة، بما يضمن توجيه الموارد المالية نحو المشاريع الأكثر حاجة وأولوية في مختلف مناطق محافظة نينوى.


