تواجه محافظة نينوى أزمة خدمية متفاقمة نتيجة تعطل تمويل عدد كبير من المشاريع الحيوية، وسط مطالبات بالإسراع في إطلاق التخصيصات المالية واستئناف المشاريع المتوقفة منذ عام 2024، لتلبية الاحتياجات المتزايدة في قطاعات التعليم والصحة والمياه.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد اهريس، إن عدم صرف المستحقات المالية المخصصة للأعوام 2024 و2025 و2026 أدى إلى تفاقم العجز الخدمي المتراكم في المحافظة، مشيراً إلى أن ذلك انعكس على خطط إعادة تأهيل البنى التحتية وتطوير الخدمات في المدن والقرى.
ويواجه قطاع التعليم في نينوى نقصاً كبيراً في الأبنية المدرسية، مع حاجة المحافظة إلى أكثر من ألف مدرسة جديدة لمعالجة الاكتظاظ وإنهاء ظاهرة المدارس المزدوجة وتعدد الدوامات، فيما تتجاوز أعداد الطلبة في بعض المدارس حاجز الألف طالب.
ولا يختلف الوضع في القطاع الصحي، إذ تحتاج المؤسسات الطبية العاملة في المحافظة إلى نحو 3 آلاف سرير إضافي لتغطية احتياجات المرضى، بالتزامن مع استمرار توقف أو تعثر عدد من المشاريع الصحية الاستراتيجية، من بينها مشروع المستشفى الألماني.
وفي ملف مياه الشرب، تبرز الحاجة إلى توسعة المحطات المغذية للأقضية والنواحي، ولا سيما في الجانب الأيمن من مدينة الموصل، الذي يسجل عجزاً يومياً يقدر بنحو 7 آلاف متر مكعب من مياه الشرب.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن استمرار تأخر التمويل ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المحافظة في تنفيذ مشاريعها الخدمية، وسط مطالبات بتدخل الحكومة الاتحادية والإفراج عن التخصيصات المالية المعطلة، بما يسمح باستئناف المشاريع ومعالجة النقص في قطاعات التعليم والصحة والمياه.


