في خطوة تهدف إلى تنظيم ملف المسؤولية الطبية وتعزيز حماية حقوق المرضى والأطباء، شهدت رئاسة محكمة استئناف نينوى عقد ورشة عمل موسعة خُصصت لبحث تداعيات الأخطاء والمضاعفات الطبية، بمشاركة عدد من الجهات القضائية والطبية والأمنية والإدارية، وبرعاية ومشاركة مستشفى الحياة الدولي وشركة بصمة كروب.
وشهدت الورشة حضور رئيس محكمة استئناف نينوى القاضي رائد حميد، إلى جانب عدد من نوابه وقضاة من محكمتي الجنح والتحقيق في الموصل، فضلاً عن المدعي العام في المحافظة، وبمشاركة نخبة من المختصين والمعنيين بالشأنين القانوني والطبي.
وركزت المناقشات على إشكالية التمييز بين المضاعفات الصحية التي قد تحدث رغم اتباع الإجراءات الطبية اللازمة، وبين الأخطاء الناتجة عن الإهمال أو التقصير، مع التأكيد على ضرورة وضع معايير واضحة لتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف ضمن العملية العلاجية.
كما تناولت الورشة أبرز التحديات التي تواجه ملف المسؤولية الطبية، وسبل تعزيز التعاون بين المؤسسات القضائية والصحية بما يسهم في الحد من النزاعات وسوء الفهم، ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق المريض والطبيب.
وفي محور آخر، بحث المشاركون ملف الضمان الصحي والتأمين الطبي، في ظل الترتيبات المتعلقة بقرب دخوله حيز التطبيق العملي في محافظة نينوى، وما يمكن أن يترتب عليه من تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية وتوفير مظلة قانونية وتأمينية أفضل للمرضى.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه نحو تعزيز الشراكة بين القضاء والقطاع الصحي، ووضع أسس أكثر وضوحاً لمعالجة قضايا المسؤولية الطبية، بما يحقق التوازن بين حماية المريض وضمان حقوق الكوادر الطبية ومؤسسات الرعاية الصحية.


