العراق يدرس إنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء خلال السنوات المقبلة

أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيمياوية والبايلوجية، اليوم الثلاثاء، أن العراق يمتلك المؤهلات الأساسية لإنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء، مشيرة إلى أن اختيار مواقع هذه المحطات يخضع لمعايير دولية دقيقة وفحوصات فنية متخصصة.

وقال رئيس الهيئة فاضل حاوي مزبان،إن أي موقع يمكن أن يكون مؤهلاً لإنشاء محطة نووية، شرط إخضاعه لفحوصات وقياسات دقيقة في مختبرات متقدمة، مبيناً أن المحددات الفنية والرقابية تتطور باستمرار وفقاً للتجارب والحوادث العالمية.

وأضاف مزبان أن العراق يمتلك دراسات أولية وسابقة تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بشأن هذا الملف، إلا أنها بحاجة إلى تحديث شامل بما ينسجم مع المعايير الحديثة والتطورات العلمية والتقنية في مجال الطاقة النووية.

وأوضح أن المدة الواقعية اللازمة لإنجاز المتطلبات الأساسية لبناء محطة نووية قد تصل إلى نحو 10 سنوات، لافتاً إلى أن الطاقة النووية توفر كهرباء نظيفة ومستقرة وذات موثوقية عالية، وتعمل على مدار السنة، كما أن عمر المحطة النووية قد يمتد من 60 إلى 80 عاماً، وربما يصل إلى 100 عام.

وأشار إلى أن التحدي الأبرز أمام إنشاء المحطات النووية يتمثل في الحاجة إلى رأسمال كبير خلال مرحلة التأسيس والإنشاء، غير أن هذه المحطات تبدأ لاحقاً بتغطية تكاليفها على المدى الطويل بفضل استمرارية الإنتاج وطول عمرها التشغيلي.

وبيّن مزبان أن بناء هذا القطاع يتطلب أولاً استكمال تأسيس الهيئة الرقابية النووية، إلى جانب إنشاء مؤسسات الطاقة الذرية، وإقرار القوانين والتنظيمات والتعليمات الخاصة بإدارة وتنظيم العمل النووي في البلاد.

ولفت إلى أن زيارة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العراق قبل عامين شكلت خطوة مهمة في هذا الاتجاه، إذ أبدى استعداد الوكالة لدعم العراق ومساعدته في تطوير هذا الملف، فضلاً عن وجود دعم أمريكي حديث لجهود البلاد في مجال الطاقة النووية السلمية.

ويأتي الحديث عن الطاقة النووية في وقت يواجه فيه العراق تحديات مزمنة في قطاع الكهرباء، وسط مساعٍ حكومية للبحث عن مصادر طاقة مستقرة ومستدامة يمكن أن تسهم في تقليل العجز وتحسين منظومة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *