بني جامع النوري الكبير في الموصل في القرن السادس الهجري، يتميز بمنارته الحدباء ومحرابه المحفوظ في متحف القصر العباسي ببغداد، نال شهرة عالمية بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل عام 2014، حيث اعتلى منبره زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وأعلن نفسه خليفة للمسلمين. دمّر في 26 رمضان 1438، الموافق لـ 21 يونيو/حزيران 2017.
الموقع
يقع جامع النوري الكبير في الشطر الغربي من المدينة حيث الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى قسمين، وتسمى المنطقة المحيطة به “محلة الجامع الكبير”.
التاريخ
الجامع بني بأمر من السلطان نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري الموافق لـ1172م، أي ما يناهز تسعة قرون، ويعتبر ثاني مسجد يتم بناؤه في الموصل بعد الجامع الأموي، وأعيد إعماره عدة مرات كانت آخرها عام 1363هـ الموافق لـ1944 للميلاد.
ولم يبق من البناء الأصلي للمعلم سوى منارة “الحدباء” التي اتخذت منها الموصل صفة لها فأصبحت تعرف بـ”الموصل الحدباء” إلى جانب المحراب الذي ما زال محفوظا في متحف القصر العباسي ببغداد، وبعض الزخارف الجبسية.
وتعتبر المنارة المائلة إلى الشرق من المآذن المميزة بأساليب فنية غنية بالزخارف المختلفة، وأعلى منارة في العراق، إذ يبلغ ارتفاعها نحو خمسين مترا وتلفها الزخارف من كل جانب، فضلا عن أنها تعني لأهل البلاد الكثير، ولا سيما أنها طبعت على الدينار العراقي من فئة عشرة آلاف.
ويشبه الانحناء في المنارة المبنية على قاعدة مكعبة مزينة بالزخارف برج بيتزا الشهير في إيطاليا، حيث تم بناؤهما أيضا في أوقات متقاربة.





